مع تقدم العمر، تتأثر عضلات أجسادنا وتضعف في كثير من الأحيان. ويُصاب الجميع بضعف العضلات من وقت لآخر، غير أنّ هذا الضعف عادة ما يكون قصير الأمد. ويزول هذا الضعف عند الاستراحة إن كان ناجماً عن القيام بمجهود مرهق، أو عند الشفاء إن كان ناجماً عن مرض ما. كما أن ضعف العضلات قد ينجم عن وجود خلل في العضلات أو الدماغ أو الحبل الشوكي أو الروابط بينهم، الأمر الذي يجعل الشخص يفقد القدرة على تقليص العضلات إرادياً. فإن كان الوضع كذلك أو إن استمر ضعف العضلات لمدة طويلة، عندها يكون ناجماً عن سبب مرضي. وهناك طرق طبيعية نستطيع من خلالها تقوية العضلات.
أسباب ضعف العضلات
تتعدد أسباب ضعف العضلات، وقد يكون السبب ما يلي:
- قلة الاستخدام: فإن لم تستخدم العضلات كما يجب، لدى من يعيشون حياة خاملة، فإنها تصبح مرتخية. ويؤدي ذلك إلى تحول الألياف التي تقع في العضلات إلى دهون، ولكن بشكل جزئي، بعد ذلك يحدث ما يعرف بالهزال العضلي. وعلى الرغم من أن الألياف العضلية لا تفقد قوتها، إلا أنها تقل من حيث العدد، كما أنّ العضلات تفقد قدرتها على التقلص بشكل جيد، ويصبح القيام بالنشاطات التي كانت سهلة في السابق أمراً صعباً؛ لأن الشخص يصبح سريع التعب، ويذكر أن قوة العضلات في هذه الحالة يمكن استرجاعها بممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم.
- الحمل: بعد الحمل أو أثناءه يحدث ميل للإصابة بفقر الدم، كما تزيد مستويات الستيرويدات في الدم، ويؤدي ذلك إلى الشعور بتعب العضلات، ويذكر أنه للتخلص من ذلك ينصح بممارسة التمارين الرياضية المناسبة للحوامل.
- تقدم السن: تصبح العضلات مع تقدم السن أقل من حيث القوة والحجم، ومع ذلك فإن كبار السن قادرون على تقوية عضلاتهم عبر ممارسة التمارين الرياضية بشكل آمن ومنتظم.
- الالتهابات: تعد الأمراض الالتهابية ضمن أكثر أسباب ضعف العضلات الإرهاقي المؤقت من حيث الشيوع، والسبب وراء ذلك هو تعرض العضلات للالتهاب، وعلى الرغم من أن هذه الحالات يتم الشفاء منها، إلا أن العضلات قد تستغرق وقتاً طويلاً للعودة إلى طبيعتها.
- الأمراض التي يؤثر بسببها الدماغ على العضلات: وهذا يحدث في أمراض عديدة، منها (الاكتئاب والقلق والألم المزمن).
كما توجد أسباب أخرى منها:
- تلف الأعصاب بسبب التعرض لإصابة ما. ومن ذلك الإصابات التي تحدث للرياضيين أثناء ممارسة الرياضة، كاللي وغيره، فعند حدوث إصابة يحدث نزيف داخل العضلة، يليه انتفاخ والتهاب، وذلك يفضي إلى ضعف في العضلات وآلام بها.
- بعض الأدوية: التي تفضي إلى تلف العضلات أو ضعفها، ويبدأ المصاب بالشعور بالإرهاق، وقد يتحول ذلك إلى حالة مزمنة من ضعف العضلات إن لم يتم إيقاف استخدام الدواء المسبب له، وتتضمن الأدوية.
- بعض الأمراض المزمنة: فهناك أمراض تؤدي إلى نقص إمداد المواد الغذائية والدم إلى العضلات، منها:
- مرض الشريان المحيطي.
- فشل القلب.
- فقر الدم.
- مرض الرئة المزمنة.
- مرض الكلى المزمن.
- اضطرابات النوم
- نقص فيتامين د
أنواع ضعف العضلات
تتعدد أنواع ضعف العضلات، حيث تشمل ما يلي:
- ضعف العضلات الأولي أو الحقيقي: وهو عدم القدرة على أداء العضلات لوظائفها.
- تعب العضلات: وهو الشعور بالتعب والإنهاك عند استخدام العضلة.
- إرهاق العضلات: وهو كون العضلة طبيعية عندما يبدأ الشخص بعمل ما، لكنها تتعب بسرعة، كما يزول تعبها بعد وقت طويل.
وكيف يمكن تشخيص ضعف العضلات؟
عادة لا يكون هناك تفسير واضح لضعف العضلات، لذلك فإن الطبيب يلجأ إلى طرح الأسئلة على المصاب، وذلك للمساعدة على معرفة كم من الوقت قد مضى على الإصابة بضعف العضلات، وما هي العضلات المصابة. كما يسأل عن التاريخ العائلي للمصاب، وإن كان لديه أعراض أخرى.
يتأكد الطبيب أيضاً أثناء فحص المصاب بضعف العضلات من سلامة الانعكاسات والإحساس وقوّ العضلات، كما قد يطلب واحداً أو أكثر من الفحوصات الآتية:
- فحوصات الدم: للتأكد من عدم وجود التهابات أو أمراض أخرى.
- صورة الرنين المغناطيسي أو الصورة الطبقية: وذلك لتفحص البنية الداخلية للجسم.
- تخطيط العضلات: وذلك لاختبار النشاط العصبي في العضلات.
- اختبارات الأعصاب: وذلك لمعرفة إن كانت تعمل بشكل جيد أم لا.
علاج ضعف العضلات
يعالج ضعف العضلات بناء على السبب المؤدي له، كما يعتمد العلاج على شدة الأعراض، إما جراحياً أو دوائياً أو بأساليب أخرى.
تناول بعض الأطعمة
يساعد تناول بعض الأطعمة في تقوية صحة العضلات مثل:
- البيض: يعد البيض مصدراً كاملاً للبروتين اللازم لبناء وإصلاح أنسجة العضلات. كما أنه منخفض السعرات الحرارية ويحتوي على دهون صحية للقلب ومصدر للحديد الذي ينقل الأكسجين إلى الدم لتستخدمه العضلات.
- الخضراوات الورقية: إضافة صحية أخرى للمساعدة في تقوية العضلات، مثل السبانخ، الجرجير، اللفت، والملفوف. فهي مصدر هام للطاقة، وضرورية لتغذية العضلات حتى تقوم بعملها جيداً وتستعيد مخازن الجليكوجين المستنفدة خاصة بعد ممارسة الرياضة.
- اللحوم الخالية من الدهن: ترتبط اللحوم بصحة العضلات وبنائها كونها مصدر عالي للبروتين، حيث تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء البروتين الضروري لتطوير نمو العضلات والانتعاش أسرع بعد الرياضة.
- دقيق الشوفان: يوفر دقيق الشوفان والحبوب الكاملة عموماً الطاقة اللازمة لنمو العضلات وإصلاحها. كما يحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية التي تساعد في الحفاظ على مستويات السكر بالدم.
ممارسة بعض التمارين
وتلعب التمارين الرياضية دوراً كبيراً في تقوية العضلات، مثل:
- القفز: ينصح بممارسة رياضة القفز مع فتح الساقين والذراعين لأعلى أثناء القفز، أو يمكن ممارسة رياضة قفز الحبل.
- حمل الأوزان: يساعد حمل الأوزان في تقوية العضلات وتنمية الكتلة العضلية، ولكن يستلزم معرفة الوزن المناسب للجسم لأن حمل أوزان ثقيلة له تأثيرات سلبية عديدة.
- الضغط: ويمكن ممارسة الضغط على كرسي، مع بقاء الذراعين والساقين في وضعية مستقيمة.
