يشكل المجلس السيادي والذي يعد القائد الأعلي للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية الأخري، ويتكون من ١١ عضواً كالتالي ٥ أعضاء عسكريين يختارهم المجلس العسكري و٥ أعضاء مدنيين يختارهم قوي الحرية والتغيير وعضو توافقي يختاره كلاً من المجلس العسكري وقوي الحرية والتغيير، ويرأس المجلس شخصية عسكرية خلال ال ٢١ شهراً الأولي وشخصية مدنية خلال ال ١٨ شهراً الباقية. وللمجلس السيادي صلاحيات تعيين رئيس الوزراء والوزراء وإعتماد حكام الأقاليم والولاة، وإعتماد تعيين أعضاء المجلس التشريعي الإنتقالي ورئيس القضاء وقضاة المحكمة العليا والنائب العام والسفراء، وله صلاحية إعلان الحرب وحالة الطوارئ.
وبالنسبة لمجلس الوزراء نص الاتفاق علي أن يتألف مجلس الوزراء من رئيس الوزراء وعدد من الوزراء لا يتجاوز ٢٠ وزيراً، تختار قوي الحرية والتغيير شخصية لرئاسة الوزراء والوزراء ويختار المجلس العسكري وزيري الدفاع والداخلية.
بالإضافة الي المجلس التشريعي والذي يضم ٣٠٠ مقعد ويخصص لقوي الحرية والتغيير ٦٧٪ من مقاعده (٢٠٠ مقعد). والباقي للقوي الأخري غير الموقعة علي الإعلان باستثناء حزب المؤتمر الوطني ورموز نظام البشير، ويعمل علي إنجاز إصلاحات قانونية تلغي النصوص المقيدة للحريات ويتم تشكيله في خلال ٣ أشهر.
كما شملت الوثيقة أيضاً فصلاً كاملاً لآليات تشكيل أجهزة القضاء ممثلة في مجلس القضاء العالي والسلطة القضائية والمحكمة الدستورية والنيابة العامة والنائب العام، وفصلاً آخر للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بما فيها قوات الشرطة والمخابرات العامة والمحاكم العسكرية. وشروط إعلان حالة الطوارئ.
بالإضافة إلي وثيقة للحقوق والحريات الأساسية والتي تشدد علي حماية الحريات الشخصية للمواطنين وحقوقهم الأساسية واحترام كرامتهم الإنسانية وعدم توقيفهم عشوائياً أو اخضاعهم للتعذيب أو لمعاملة قاسية أو مهينة. وضمان حرية الاعتقاد والعبادة وحرية الرأي والتعبير وحرية نشر المعلومات وحرية التجمع والتنظيم والمشاركة السياسية وحقوق المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة.
بعد حوالي تسعة أشهر من بدء المظاهرات المناهضة لحكم البشير والذي استمر قرابة ٣٠ عاماً، وبعد أن تم الإطاحة بالبشير والقبض عليه في شهر أبريل الماضي، تم الإعلان علي الإتفاق علي وثيقة الإعلان الدستوري الجديد لتبدأ فترة إنتقالية طويلة مدتها ثلاث سنوات يتقاسم فيها السلطة المجلس العسكري وزعماء المعارضة وتنتهي بالإنتخابات عام ٢٠٢٢. ويتضمن الإتفاق ثلاثة هياكل لحكم البلاد خلال الفترة الإنتقالية ومدتها ٣٩ شهراً هم المجلس السيادي ويمثل رأس الدولة ورمز سيادتها ووحدتها، ومجلس الوزراء يمثل السلطة التنفيذية العليا للدولة، والمجلس التشريعي ويمتلك سلطة التشريع والرقابة علي الجهاز التنفيذي.
